أخر تحديث : الأربعاء 26 يوليو 2017 - 9:57 مساءً

حصاد و رداءة السماد

أحمد الضرضور /

بعد تنصيب محمد حصاد وزيرا للتربية الوطنية و ما جاورها أجمع نساء و رجال التعليم على أن الرجل لا يصلح لتدبير المرحلة و احتواء الاحتقان الذي خلفه وزراء سابقون باعتبار أن  الرجل الذي خبر دواليب أم الوزارات و تجول في سراديبها لا يتوفر على كاريزما تؤهله إلى معالجة الملفات العالقة و التي توجد في ذمة وزارته منذ مدة .

السيد الوزير أبدى في مستهل مشواره رغبة جامحة في وضع بصمة قد تحسب له  ، لكن المسكين أكثر من وضع الإثمد في عينيه مما تسبب له في عاهة العمى .

كان أول الغيث قطرة المذكرة الإطار التي تنظم عملية انتقال نساء و رجال التعليم و التي أصدرتها وزارته بتاريخ 28 أبريل 2017 و هو الأمر الذي اعتاده الجميع في السنوات الأخيرة لكن الرجل جانب الصواب بجعل أخر الغيث سنوات عجاف .

ارتجاله في معالجة العملية خلف ردود أفعال جارفة أبانت عن الظلم الذي لحق بالكثير من الأستاذات و الأساتذة فحاول الاستدراك بالإعلان عن حركة أخرى انتقل فيها من انتقل و فاض فيها من فاض و غامر فيها من غامر و البقية لازالوا ينتظرون في باحة استراحة السيد الوزير دورهم للاستفادة من عملية الإزاحة و خاصة أولئك الذين شاركوا في الحركات المحلية داخل المديريات الإقليمية .

و أمام هذا الجفاف المضني الذي ضرب أرض التربية و التكوين حاول السيد الوزير جمع محصوله الفاسد في موسم حصاد ينبئ بموسم قادم أكثر قحولة .

فوقع الرجل في حيص بيص و حاول تهدئة الأوضاع بالتزامه بدراسة الطعون التي قدمها المتضررون و انصاف من له الحق في مشاهد غامضة و صور مشوهة لمنظومة نخرها السوس و بلغت من الكبر عتيا .

بل الأدهى من كل هذا ، فاجأ السيد الوزير موظفيه بالإعلان عن حركة وطنية خلال شهر شتنبر المقبل و الذي يصادف الدخول المدرسي الذي أراده معاليه مثاليا و استثنائيا بالمقارنة مع سابقيه ما جعله يعطي أوامره بصباغة واجهات المؤسسات و إجبار نساء و رجال التعليم على العناية بالهندام و كأن المدرسة ينقصها أحمر الشفاه فقط .

لكل هذه الأسباب يطالب الكل برحيل حصاد و إلغاء ما يجري في المزاد .  

     

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



1. المرجوا الابتعاد عن كتابة تعليقات بنمط (يعطيك العافية)، (روعة)، (ممتاز)، (مشكوووور)، (ابداع).

2. زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.