أخر تحديث : الأربعاء 10 يناير 2018 - 6:38 مساءً

11 يناير والذكرى 74 لتقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب

المغرب الحر/الحسن ولدالمسكين

يشكل يوم 11 يناير من كل سنة ، حدثا نوعيا في ملحمة الكفاح الوطني ، من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية، انه  الذكرى 74 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تعد منعطفا حاسما ومحطة مشرقة في مسلسل الكفاح الوطني، الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي من أجل الحرية والاستقلال.

ففي 11 يناير2018 ستعرف المملكة المغربية بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وكافة الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير،استحضارا للذاكرة التاريخية الوطنية ،وابراز الدلالات والمعاني العميقة مع الأبعاد الوطنية التي جسدت سمو الوعي الوطني وقوة التحام العرش بالشعب دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية .

انه الحدث الاقوى في تاريخ المملكة المغربية ولما لا وفي مثل هذا اليوم من سنة 1944 قدمت وثيقة المطالبة بالاستقلال لبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه ، وسلمت نسخة منها للإقامة العامة ولممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا بالرباط، كما أرسلت نسخة منها الى ممثل الاتحاد السوفياتي،والتي  تضمنت على الخصوص مطالب همت استقلال المغرب تحت ظل ملك البلاد سيدي محمد بن يوسف ، والسعي لدى الدول التي يهمها الأمر لضمان هذا الاستقلال وانضمام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنتي والمشاركة في مؤتمر الصلح ، نعم انه الحذث الاكبر الذي يحتفي به المغاربة وفاءا لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتمجيدا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وإيمان عميق، وبقناعة اكيدة لعدالة قضيتهم في تحرير الوطن، مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الخلاص من نير الاستعمار وصون العزة والكرامة.

وقد كان لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال الأثر العميق في مختلف جهات المملكة، إذ تلتها صياغة عرائض التأييد ، كما نزلت جماهير غفيرة إلى الشوارع في مظاهرات تأييد أشهرها مظاهرة 29 يناير 1944، التي سقط فيها عدة شهداء برصاص القوات المحتلة ، وبدلا من رضوخ المستعمر للحق والمشروعية، التي عبر عنها العرش والشعب، تمادى في محاولة الضغط على جلالة المغفور له محمد الخامس سعيا إلى إدماج المغرب في الاتحاد الفرنسي وفصل قائد الأمة عن الحركة الوطنية، لكن وبجراة القائد واجه بطل التحريرالمغفور له محمد الخامس  كل مخططات الحماية ، ليؤكد جلالته رحمة الله عليه المناداة بالاستقلال في زيارته لفرنسا في أكتوبر 1950.

وبفضل هذه الملحمة البطولية المجيدة ووقوف المغاربة بعزم وإصرار في مواجهة أطماع الطامعين، مدافعين عن وجودهم ومقوماتهم وهويتهم ووحدتهم الوطنية، في مواجهة المحتل الأجنبي الذي جثم على التراب الوطني منذ بدايات القرن الماضي، فقسم البلاد إلى مناطق نفوذ توزعت بين الحماية الفرنسية بالوسط ، والحماية الإسبانية بالشمال، والوضع الاستعماري بالأقاليم الجنوبية، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي.

عبر هذه المراحل التاريخية، عمل بطل التحريروالاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، على إذكاء روح الوطنية وبلورة توجهاتها وأهدافها منذ توليه عرش أسلافه المنعمين سنة 1927،اذ جسد جلالته صفة الملك المجاهد رمز المقاومة والفداء،قناعة شعبه في التحريروإرادته في الاستقلال،معبرا في خطاباته التاريخية عن مطالب الشعب المغربي في الحرية والاستقلال ، متحديا كل محاولات طمس الهوية الوطنية والشخصية المغربية.

وسيرا على هذا النهج، خاض الملك الموحد جلالة المغفور له الحسن الثاني، رضوان الله عليه، معركة استكمال الوحدة الترابية، فجرى في عهده استرجاع سيدي ايفني سنة 1969 واسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة سنة 1975 بفضل المسيرة الخضراء المظفرة، التي تعتبر حدثا وطنيا عظيما حيث ارتفع العلم الوطني في سماء العيون يوم 28 فبراير 1976، وجرى تعزيز استكمال الوحدة الترابية باسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

وها هو المغرب اليوم يواصل مسيرات الملاحم الكبرى، ويعيش عهدا جديدا بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يعمل على تثبيت وصيانة الوحدة الترابية وتحصين الانتقال الديموقراطي ،وترسيخ مبادئ السلم والسلام ، من اجل تحقيق نهضة شاملة على صعيد كافة الميادين والمجالات، وبناء اقتصاد عصري منتج ومتضامن وتنافسي مع تعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي وفاعل دولي، وإذكاء إشعاعه الحضاري كبلد للسلام والقيم الإنسانية المثلى .

وان الشعب المغربي بكافة اطيافه ليغتنم هذه المناسبة الوطنية ، ليجدد ولاءه وإخلاصه للعرش العلوي المجيد، مؤكدا استعداده الكامل وتعبئته الشاملة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل الدفاع عن وحدته الترابية ، معلنا ارتباطه وتمسكه بالكرامة والسيادة مع قدرته وإرادته الراسخة في الدفاع عن حقوق الوطن المشروعة وتقرير مصيره وتدبير شؤونه خارج أي وصاية مهما كانت، مع انخراطه الكلي في مسيرة النضال التي تواصلت فصولها بعزم وإصرار في مواجهة النفوذ الأجنبي،ورفع شعار المغرب الحديث من اجل الارتقاء و التقدم والازدهار لترسيخ دولة الحق والقانون وتوطيد دعائم الديمقراطية وتطوير وتأهيل قدرات المغرب الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، وتعزيز مجالات التنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة.

 

الموقعون على الوثيقة:

أحمد بن الطاهر مكوار / محمد بن العربي العالمي / الحسن بن جلون / مليكة الفاسي

محمد بن عبد الرحمن السعداني / عبد السلام السماري /  محمد البوعمراني

الطاهر زنيبر/ أحمد الشرقاوي / أحمد المنجرة / الحاج الحسن بوعياد / أحمد الحياني

محمد غازي / محمد بن الجيلالي بناني / عبد الله إبراهيم / قاسم بن عبد الجليل

أحمد اليزيدي / عبد الكريم بن بهلول / الصديق ابن العربي / محمد الرفاعي

الحفيان الشرقاوي / الهاشمي الهلالي / محمد السردي /عبد الكبير الفاسي

عبد الهادي الصقلي / محمد بن الخضير / إدريس المحمدي /عمر بن عبد الجليل

عبد الجليل القباج / قاسم الزهيري / عبد الله بن عمر / عبد القادر حسن

محمد الزغاري / أحمد بن دلّة / العيساوي السطامي / أحمد أباميني / محمد الغزاوي

عمر ابن شسي / مسعود الشبكي / عبد الوهاب الفاسي / محمد البقالي

محمد الفاطمي الفاسي / الحسين بن عبد الله الورزازي / عبد الحميد بن مولاي أحمد

أحمد بن بوشتى / أحمد بن شقرون / ناصر بن الحاج العربي / محمد اليزيدي

محمد الديوري / عبد الله الرجراجي / أبو بكر الصبيحي / محمد الجزولي

عمرو بناصر / محمد بن عزي / أحمد بلافريج / عبد العزيز بن إدريس العمراوي

أبوشتى الجامعي / محمد الخدلوي / بوعنان جورير / أبو بكر القادري

عبد الرحيم بوعبيد / المهدي بن بركة / عبد الكبير الفهري الفاسي / مبارك بن أحمد

محمد الفاسي .

أوسمة : , , , , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



1. المرجوا الابتعاد عن كتابة تعليقات بنمط (يعطيك العافية)، (روعة)، (ممتاز)، (مشكوووور)، (ابداع).

2. زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.