أخر تحديث : الأحد 19 نوفمبر 2017 - 2:22 مساءً

حكاية وطن

المغرب الحر / الأديب مصعب احمد

كل يوم تغرب شمسا ، يتلاشى ضياء قمرا ، يسقط قنديلا، تنحي هامة . تهجر الطيور اعشاشها من غير عودة . حتى فاضت الأرض بطوفان دماء الشهداء الزكية فازهرت حقولا من الريحان والياسمين وسنابل تحمل بين طياتها عز وكرامة … بعد أن تزاحمت قوافل الشهداء على أبواب تراب الخلود بعدما رفضوا الانحناء لرياح الإرهاب والذل وشريعتهم النكراء ….إنهم أقمارا تضيء درب النصر من أجل ان يبقى هذا الوطن شامخا في ليل طال انتظار بزوغ فجره. …. في وطني هدير الحزن يملا المدن يجوب الاثير ، آهات الأمهات وصرخات الثكالى تهز أرجاء الكون وجعا، واليتامى يرسمون بماء دموعهم رواية البؤس والحرمان والفقدان، الناس حفاة. عراة . عطاشى. جياع .أحلامهم من زجاج في ظل فيضان الحجارة …فهم الصامدين امام صخب عذاب الجوع …فهم الشاحبة وجوههم المتشحة بأبهى صور الحزن وكارثة المأساة . أصحاب العيون الباكية بدموع الحاجة الى متطلبات الحياة …منهكين حائرين باحثين عن ملاذ آمن ويد مباركة تقدم لهم العطاء وتسد رمق جوعهم وصراخ بطونهم الخاوية بكسرة خبز ورشفة ماء …بعد أن افترشوا الأرض والتحفوا السماء وهم يبحثون عن ظل يكون لهم خيمة تقيهم من صخب اوجاعهم بعد أن قست عليهم الظروف وأصبحوا مشردين في اوطانهم لاحول لهم ولاقوة في بلاد خيراتها تصل إلى عنان السماء.
و يبقى السؤال ؟
متى تنتهي لغة الحرمان
و يشبع الفقراء
متى ينتهي حصاد
الزهور والاشلاء
متى تشرق شمس الحب
و السلام على كل الارجاء

أوسمة : , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



1. المرجوا الابتعاد عن كتابة تعليقات بنمط (يعطيك العافية)، (روعة)، (ممتاز)، (مشكوووور)، (ابداع).

2. زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.