أخر تحديث : السبت 15 يوليو 2017 - 1:36 مساءً

الإنسان الأعلى عند نتشه

فاتح الحسناوي –

ولد نتشه في ألمانيا 1844 من أسرة دينية، لكنه هاجم المسيحية بسبب روحها الاصلاحية، كما انه تأثر بنظرية دارون وسياسة بسمارك وشوبنهاور، الأمر الذي دفعه إلى اعتبار كتاب العالم كإرادة  بمثابة مرآة وجد فيها العالم والحياة وطبيعة نفسه مصورة في عظمة مخيفة، وأضاف لقد بدا لي أن شوبنهاور كان يخاطبني شخصيا ويوجه كلامه لي.

يرى نتشه أن القوة وحدها هي أساس الأخلاق ومن الأفضل النهوض بأقوى وأفضل الأفراد في المجتمع، وان يكون هدف الإنسانية هو الإنسان الأعلى، وليس الجنس البشري. وعلى العقلاء أن يتجهوا والى إصلاح الإنسانية .

يبدو جليا في موقف نتشه انه كان يسعى إلى  بعث نوع جديد من الإنسان ، لكنه اتجه يقكر في الإنسان الأعلى فرد متفوق يرتفع بشجاعته من وسط المجتمع بفضل تربيته القوية لا بفضل الانتخاب الطبيعي، وبالتالي لا حاجة لنا في الطبيعة لكي تختار لنا الإنسان الأعلى، إنها تنتقي الأفذاذ وتهبهم إلى عامة الشعب، لكنه يستدرك أن الإنسان الأعلى يتم انتقاءه عن طريق التعليم ووسائل تحديد النسل .

كما منع نتشه الرجال الأفذاذ من الزواج عن طريق الحب كزواج عبقري بعاملة نظافة ، مؤكدا   زلات شوبنهاور حين  ظن أن الحب عامل من عوامل تحسين النسل وعندما يقع الإنسان في الحب لا يسمح له اتخاذ قرارات تؤثر على مجرى حياته كلها ،فالحب يعمي البصيرة ويفقد الحكمة وعلى هذا الأساس لم نسمح بزواج يقوم على الحب ، إذ ليس الغرض من الزواج هو النسل بل يجب أن يكون وسيلة للتطور والرقي .

وتابع نتشه إن الحيوية والعقل  وعزة النفس هي التي تصنع الإنسان الأعلى والضعيف هو من ينساق لغرائز وعواطفه، والذي ليس لديه من القوة ليقول لا .. أن أعظم الأمور هو تنظيم الإنسان لنفسه ويتخذ هدفا كبيرا شاقا على الآخرين هذا هو الطريق للوصول إلى الإنسان الأعلى.

أوسمة : , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



1. المرجوا الابتعاد عن كتابة تعليقات بنمط (يعطيك العافية)، (روعة)، (ممتاز)، (مشكوووور)، (ابداع).

2. زاوية التعليقات هي جزء مكمّل للموضوع الذي قرأته للتو. حاول أن تحصر تعليقك في صلب الموضوع حتى نستثمر هذا التعليق لكسب المزيد من الفائدة سواءً عن طريق مناقشة الموضوع أو عن طريق إضافة معلومات مكمّلة أو إبداء ملاحظات أخرى في نفس السياق.